علي بن الحسين العلوي

216

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )

الدرس ( 49 ) ( الدليل الثاني للشيخ الأنصاري ) وأما لزوم كونه من قيود المادة لبا ، فلان العاقل إذا توجه إلى شيء والتفت اليه : فاما أن يتعلق طلبه به أو لا يتعلق به طلبه أصلا . لا كلام على الثاني ، وعلى الأول : فاما أن يكون ذاك الشئ موردا لطلبه وأمره مطلقا على اختلاف طوارئه ، أو على تقدير خاص . وذلك التقدير ، تارة يكون من الأمور الاختيارية ، وأخرى لا يكون كذلك . وما كان من الأمور الاختيارية ، قد يكون مأخوذا فيه على نحو يكون موردا للتكليف ، وقد لا يكون كذلك ، على اختلاف الاغراض الداعية إلى طلبه والامر به ، من غير فرق في ذلك بين القول بتبعية الاحكام للمصالح والمفاسد والقول بعدم التبعية كما لا يخفى . هذا موافق لما أفاده بعض الأفاضل المقرر لبحثه بأدنى تفاوت . ولا يخفى ما فيه : اما حديث عدم الاطلاق في مفاد الهيئة فقد